عباس الإسماعيلي اليزدي
30
ينابيع الحكمة
[ 2026 ] 42 - عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألزموا مودّتنا أهل البيت ، فإنّه من لقي اللّه وهو يحبّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلّا بمعرفتنا . « 1 » [ 2027 ] 43 - في آخر وصيّة الصادق عليه السّلام لابن النعمان ( مؤمن الطاق ) : يا بن النعمان ، إنّ اللّه جلّ وعزّ إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء فجال القلب بطلب الحقّ ، ثمّ هو إلى أمركم أسرع من الطير إلى وكره . يا بن النعمان ، إنّ حبّنا أهل البيت ينزله اللّه من السماء من خزائن تحت العرش كخزائن الذهب والفضّة ، ولا ينزّله إلّا بقدر ، ولا يعطيه إلّا خير الخلق ، وإنّ له غمامة كغمامة القطر ، فإذا أراد اللّه أن يخصّ به من أحبّ من خلقه أذن لتلك الغمامة فتهطّلت كما تهطّلت السحاب ، فتصيب الجنين في بطن أمّه . « 2 » بيان : « الغمامة » : السحاب . « القطر » : المطر . « تهطّل المطر » : نزل متتابعا عظيم القطر . [ 2028 ] 44 - في كلام الصادق عليه السّلام في وصف المحبّة لأهل البيت عليهم السّلام : دخل عليه رجل فقال عليه السّلام له : ممّن الرجل ؟ فقال : من محبّيكم ومواليكم ، فقال له جعفر عليه السّلام : لا يحبّ اللّه عبد حتّى يتولّاه ، ولا يتولّاه حتّى يوجب له الجنّة . ثمّ قال له : من أيّ محبّينا أنت ؟ فسكت الرجل فقال له سدير : وكم محبّوكم يا بن رسول اللّه ؟ فقال : على ثلاث طبقات : طبقة أحبّونا في العلانية ولم يحبّونا في السرّ ، وطبقة يحبّونا في السرّ ولم يحبّونا في العلانية ، وطبقة يحبّونا في السرّ والعلانية ، هم النمط الأعلى ، شربوا من العذب الفرات ، وعلموا بأوائل الكتاب ، وفصل الخطاب وسبب الأسباب .
--> ( 1 ) - أمالي المفيد ص 7 م 2 ح 1 ( 2 ) - تحف العقول ص 230